أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21)

قوله تعالى : أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم .
قوله تعالى : أم لهم شركاء أي : ألهم! والميم صلة والهمزة للتقريع . وهذا متصل بقوله : شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ، وقوله تعالى : الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان كانوا لا يؤمنون به ، فهل لهم آلهة شرعوا لهم الشرك الذي لم يأذن به الله! وإذا استحال هذا فالله لم يشرع الشرك ، فمن أين يدينون به . ولولا كلمة الفصل يوم القيامة حيث قال : ( بل الساعة موعدهم ) لقضي بينهم في الدنيا ، فعاجل الظالم بالعقوبة وأثاب الطائع . وإن الظالمين أي المشركين . ( لهم عذاب أليم ) في الدنيا القتل والأسر والقهر ، وفي الآخرة عذاب النار . وقرأ ابن هرمز ( وأن ) بفتح الهمزة على العطف على ( ولولا كلمة ) والفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجواب ( لولا ) جائز . ويجوز أن يكون موضع ( أن ) رفعا على تقدير : وجب أن الظالمين لهم عذاب أليم ، فيكون منقطعا مما قبله كقراءة الكسر ، فاعلمه .
 
آيــات | Ayat

آيــــات - القرآن الكريم Holy Quran - مشروع المصحف الإلكتروني بجامعة الملك سعود

هذه هي النسخة المخففة من المشروع - المخصصة للقراءة والطباعة - للاستفادة من كافة المميزات يرجى الانتقال للواجهة الرئيسية
This is the light version of the project - for plain reading and printing - please switch to Main interface to view full features